محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
215
الرسائل الرجالية
لا يمانع عن تطرّق التبعيض إلى الرواية . قوله : " والحاصل إلى آخره " ظاهره يقتضي أنّ الاستدلال يتمّ بدون ذلك ، وإنّما هو من باب مزيد الكلام لا محيص عنه كما هو المتعارف في موارد الاستدلال ، مع أنّ الاستدلال لا يتمّ بدون ذلك . ومع ذلك ، المقصودُ بالذكر في العبارة الأُولى إنّما هو الذكر في الكتاب من ( 1 ) اختلاف المفاد بين العبارة الأُولى والثانية . ولا فرق بالنسبة إلى الظرف الأوّل ؛ لوضوح أنّ المذكور بعض الروايات المذكورة في الكتاب ، والمدار في الظرف الثاني في العبارة الأُولى على العموم ، فلابدّ أن يكون الطرق بالتبعيض في الظرف الثاني من العبارة الثانية . ومع ذلك يرشد إلى ما ذكرناه ما سمعت من أنّه اتّفقت العبارة الأُولى في باب أحمد بن محمّد بن عيسى ، والحسن بن محبوب ( 2 ) . والطريق المذكور بالعبارة الأُولى غير الطريق المذكور بالعبارة الثانية ، فلا محيص عن التبعيض في الرواية في العبارة الثانية ، ولا مجال للعموم في الموصول في " ما رويتُ " . ومع ذلك يرشد إلى ما ذكرناه أنّ الشيخ في الفهرست قد ذكر لروايته كتب أحمد بن محمّد بن عيسى ورواياته طرقاً ثلاثة ( 3 ) غير ما ذكره في مشيخة التهذيبين ، ( 4 ) وذكر لروايته كتب أحمد بن محمّد بن خالد ورواياته طريقين ، ( 5 ) غير ما ذكره في مشيخة التهذيبين ، ( 6 ) وذكر لروايته كتب الفضل بن شاذان ورواياته طرقاً ثلاثة ( 7 )
--> 1 . كذا في النسخ . 2 . التهذيب 10 : 42 و 52 ، من المشيخة . 3 . الفهرست : 25 / 65 . 4 . التهذيب 10 : 42 ، من المشيخة ؛ الاستبصار 4 : 306 ، سند الكتاب . 5 . الفهرست : 20 / 55 . 6 . التهذيب 10 : 44 ، من المشيخة ؛ الاستبصار 4 : 307 ، سند الكتاب . 7 . الفهرست : 124 / 552 .